الأحد، 20 أكتوبر، 2013

حرق أب لمحفظة ابنه..والقضاء يدخل على الخط

بواسطة : tifawt بتاريخ : الأحد, أكتوبر 20, 2013
يبدو أن واقعة إحراق أب لمحفظ ابنه، بكل لوازمها المدرسية، احتجاجا على وضعية التعليم والتسيير الإداري بإعدادية الكندي بجماعة تسلطانت في مراكش، قد أثارت اهتمام العديد من الجمعيات التي تستعد للقيام بزيارة لهذه المؤسسة التعليمية بداية الأسبوع القادم، للإطلاع على وضعية السير الدراسي بها.
وفي تطور مفاجئ ذي صلة بهذه الحادثة، علمت هسبريس أن إدارة المدرسة تعتزم رفع دعوى قضائية ضد الأب، أحمد محفوظ، بتهمة "التجمهر غير المشروع" أمام المؤسسة التعليمية، عقب إقدامه إحراق محفظة ابنه الذي يدرس في مستوى الثامنة إعدادي، وما تبع ذلك من تجمهر التلاميذ أمام المدرسة.

الحارس العام: لم نقم سوى بعملنا التربوي
هسبريس، وسعيا منها للإطلاع على وجهات نظر الأطراف المختلفة المعنية بالقضية، تحدثت إلى الحارس العام بإعدادية الكندي بمراكش، رشيد الحرش، والذي يتهمه والد التلميذ بالتسلط الذي يمارسه في هذه المؤسسة التعليمية، والتسبب في الخطوة التي أقدم عليها، حيث قال الحارس العام إن والد التلميذ تصرف كردة فعل بعد أن "غلبه" ابنه بسبب كثرة غياباته عن المدرسة.
وأورد الموظف بالمؤسسة التعليمية ذاتها بأن حقيقة ما حدت تتلخص في كونه استدعى هاتفيا والد التلميذ للمكتب أمام عشرة تلاميذ يدرسون مع ابنه، بعد أن غاب عن حضور دروسه لعشرة أيام، باعتبار أن الإدارة تطلع على الغياب من أسبوع لأسبوع، فكانت بداية الأسبوع الموالي فرصة لاستدعاء والد التلميذ المحتج.

وتابع الحرش بأن ما استفز والد التلميذ أنه صارحه بغياب ابنه المتوالي، بعد أن أراه ورقة الغياب، وهو ما لم يستسغه الأب، يقول الحارس العام بالمدرسة الذي أردف بأنه في السنة الفارطة كان التلميذ يغيب عن دروسه أياما عديدة، ما جعل الحراسة العامة تضغط عليه من أجل الالتزام بالحضور حينها.

وأشار الحرش بأن والد التلميذ بعد أن خرج من مكتبه لم يتفوه بأية كلمة مسيئة، غير أنه قال كلمة واحدة مفادها "أنا عارف أشنو غاندير"، قبل أن يقدم على إحراق محفظة ابنه أمام المؤسسة التعليمية، ويحاول اقتحام المدرسة بالقوة، لكن حارس الأمن صده دون أن يفعل ذلك" وفق ما ورد في شهادة الحارس العام.

الأب: ابني أصيب بالرهاب النفسي
والد التلميذ، أحمد محفوظ، قال بدوره لهسبريس إنه مستعد لمواجهة الحارس العام أمام القضاء، لأنه مقتنع بما قام به، مبرزا أنه لم يعمد إلى إحراق محفظة ابنه جزافا، لكن لأنه عاد إلى بيته، بعد ذهابه إلى مكتب الحارس العام للمدرسة، فوجد ابنه في حالة نفسية سيئة، مريضا ومرعوبا لدرجة تثير الشفقة.

وأوضح الأب، المحتج على التسيير الإداري داخل إعدادية الكندي بمراكش، بأن السبب الرئيس الذي دفعه لإحراق محفظة ابنه التلميذ يتمثل في كونه ذهب للقاء الحارس العام، غير أن هذا الأخير "تهرب" من الحديث إليه، ولم يمنحه الوقت الكافي، كما أن حارسة عامة بذات المدرسة هددته بإحضار الأمن لطرده من المدرسة.

وزاد محفوظ بأن ابنه بات يرى في الحارس العام المعني جلادا يتربص به، حيث يخشى منه كثيرا، وأصيب بداء الرهاب منه، حتى أنه يتعرض للضرب من طرفه، أو صفعه ولطمه كلما سنحت له الفرصة، ما أثر كثيرا على نفسية ابنه" وفق ما جاء في شهادة الأب.
واستطرد المتحدث بأن "ما زاد الطين بلة في حالة ابنه أن الحارس العام اتهمه بسرقة ورقة الغياب بطريقة تعسفية، كما زعم بأنه غاب مدة 15 يوما عن المدرسة"، مشيرا إلى أنه "كان يتعين على إدارة المدرسة أن تطبق القانون، عوض "طرد" ابنه من الفصل الدراسي".

هسبريس

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |