الأحد، 26 يناير، 2014

20 سنة للأستاذة قاتلة خادمتها فاطم بأكادير

بواسطة : tifawt بتاريخ : الأحد, يناير 26, 2014
أخيرا نطقت الغرفة الجنائية باستئنافية أكادير بحكمها الابتدائي في قضية الخادمة فاطم، 20 سنة نافذة هو الحكم الذي أنزلته هيئة الحكم على الأستاذة التي تسببت في مقتل خادمتها القاصر فاطم، كانت المتهم والمدان الوحيد في هذه القضية المتشابكة من حيث عدد الأطراف المساهمة في وقوعها، حكم كان وقعه قاس على المتهمة فتلقته ببكاء وصراخ هستيري وعويل، أدى إلى انهيار عصبي، حاولت عبثا أخواتها ورجال الأمن المحيطون بها تهدئتها دون جدوى. المحكمة كيفت القضية وفق منصوص الفقرة الثانية من الفصل 410 من القانون الجنائي، التي تتحدث عن الإيذاء العمدي المتكرر المؤدي إلى الوفاة.حكم رغم وقعه، لم يرض الأم زاينة والأب بوجمعة بسبب الطريقة التي اختطفت بها ابنتهم بعد تفاصيل التعذيب التي وردت على لسان طبيبة مستشفى الحسن الثاني وهيئة الدفاع المتكونة من مجموعة من المحامين.

 من يوم 22 مارس من السنة الماضية ذكرى وفاة الخادمة، إلى 23 يناير من سنة 2014 وهو يوم النطق بالحكم، يكون مر 11 شهرا بالتمام والكمال على وفاة الخادمة فاطم متأثرة بجروحها وحروقها على يد مشغلتها. ومن اللحظات القوية من محاكمة بعد زوال أول أمس، أن دفاع المتهمة قدم مرافعة هاجم خلالها الجمعيات الحقوقية، واتهم الإعلام بتضخيم هذه القضية، فأعطي لها أكثر مما تستحق، وزاد متسائلا لماذا لم تعط هذه الهالة للخادمة التي قتلت طفلين بالدشيرة، كما رفض الإدلاء بأي تصريح إعلامي. ومعلوم من خلال مواكبة القضية التي تحدث عنها محامي الأستاذة المدانة، أن خادمة الدشيرة برغم الظروف القاسية التي اشتغلت فيها، اعترفت تلقائيا بجريمتها بخلاف موكلته، وكانت المتهمة ” مقطوعة من شجرة”واتخذت قضيتها مجراها الطبيعي فأدينت بسبب قتل الصغيرين آدم وسارة ب30 سنة نافذة. النيابة العامة ردت بقوة بعد مداخلة محامي المتهمة، متسائلة من قتل إذن هذه الطفلة ” واش الجنون ولا شكون”، وطالب بإنزال أقصى العقوبات، في هذه النازلة رغم إنكار المشغلة، قياسا بالدلائل القطعية التي توفرت لدى المحكمة من بينها التقرير الطبي، وشهادة الأطباء الذين عاينوا الحالة. 

مرافعة محامي المتهمة الذي هاجم الإعلام والجمعيات، لم تمر عليه بسلام بعدما تحلقت حوله الهيآت المدافعة عن الخادمة للتعبير عن امتعاضها مما سمعته منه مطالبة بالتفريق بين حق المتهمة في الدفاع ، وبين مهاجمة جمعيات تنشط في قضية مهمة. وعبرت رقية الركيبي منسقة برامج أرض البشر بأكادير عن ارتياحها للحكم الصادر بعد زوال أمس، غير أنها استطردت بالقول إن هذه القضية لا تقف عند حد متهمة بالقتل، ولكنها منظومة شاملة يجب أن تحاكم بدءا بالوالدين الذين يستثمرون في استغلال أبنائهم، ثم شبكة السماسرة المنتشرة بهذه المناطق التي تعيش على الهامش، وانتهاء بالمشغلين، وعبرت منسقة أرض البشر عن أملها أن يشمل القانون الجديد، هذه الشبكة ليتحقق الإنصاف المجتمعي.

 إدريس النجار الاحداث المغربية

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |