الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

علم النفس الفارقي

بواسطة : mar han بتاريخ : الأربعاء, أغسطس 20, 2014

علم النفس الفارقي فرع علم النفس الذي يهتم بدراسة الفروق السيكولوجية بين الأفراد بعضها البعض, أو بين الجماعات بعضها البعض , أو بين المجتمعات والسلالات بعضها البعض, أو بين الذكور والإناث سواء في مجتمع بعينه أو فى البشرية بصفة عامة, مع بيان عوامل هذه الفروق وأسبابها النفسية والاجتماعية والبيئية والوراثية. ولذا, فعلم النفس الفارقي يهتم بقياس هذه الفروق والتنظير لها وتبرير ظهورها تبريرا علميا مدروسا.


هو ايضا  مجال يهتم بدراسة كل مظاهر الإختلاف و الفروق بين الأفراد و الجماعات ، والبحث عن أسبابها ، كما يدرس المراحل المؤدية إليها و العوامل المؤثرة فيها - كفروق الذكاء و التحصيل الدراسي بالمجالين الحضري و القروي -.كما يدرس الفروق في السمات الشخصية.


أهداف علم النفس الفارقي

  حدد لعلم النفس الفارقي هدفان اساسيان هما :
  •  وصف و قياس التباين النفسي بين الأفراد في السلوكات و الإحساسات و الحركة .
  • إثبات دور العوامل الوراثية في هذا التباين و الإختلاف ، من خلال مجموعة ابحاث .

اقسام علم النفس الفارقي

عادة ما ينقسم علم النفس الفارقي إلى قسمين:
    
علم النفس الفروق الفردية:
     يركز على دراسة مدى وأسباب وعوامل اختلاف الأفراد في جماعة واحدة أو مجتمع واحد, مثل بيان أسباب ارتفاع الذكاء الفرد "أ" إلى هذا الحد وأسباب انخفاض ذكاء الفرد "ب" إلى ذاك الحد, وأسباب توسط ذكاء الفرد "ج" وبيان أسباب تفوق هذا الفرد في الاستفادة من التعليم أو التدريب وأسباب تخلف ذاك.
     
علم النفس الفروق الجماعية:
     يدرس - على سبيل المثال أيضا- هل صحيح ما يقال من أن الإناث أسهل في الاستثارة الانفعالية وأسرع من الذكور؟ وهل صحيح أن الذكور اعلي في الاستعداد الميكانيكي واقل في الاستعداد اللغوي من الإناث؟ أم إن كل ذلك محض افتراء ومجرد أفكار دارجة ليس لها وجود علمي يؤيدها؟ وما هو التبرير العلمي وراء نتيجة دراسة مثل هذه الموضوعات أيا كانت اتجاهات نتائجها.

كما انه يمكن للفروق الفردية ان تنقسم الى مستويات ثلاث:
            
أولا : دراسة الفروق لدى فرد بنفسه، حيث أن القدرات و المهارات لديه تختلف دقتها، فمهارة الحركة قد لا تكون بمهارة التواصل أو غيرها
           
ثانيا : دراسة الفروق بين الافراد و الجماعات، كالفروق بين تلميذ بالمجال الحضري و آخر بالقروي ، أو الفروق بين مجموعة مدربة على مهارة ما و أخرى غير مدربة .
           
ثالثا : دراسة الفروق بين الجنسين، فمثلا الذكور يمتازون في العمليات التي تحتاج تحليلا منطقيا أو رياضيا ، والإناث يمتزن في العمليات التي تحتاج إلى اللغة..فالإختلافات بينهما ترجع لاختلافات بيولوجية لكن المجتمع يتدخل في التأثير على القدرات العقلية .


 الأدوات و الوسائل المساعدة على تحديد الفوارق بين الأفراد          

القياس النفسي : هو العملية التي يتم بها تقدير أداء الفرد أثناء نشاط معين ، فلقياس ذكاء طفل مثلا ، نخضعه لاختبار وذلك من خلال مجموعة أسئلة يجيب عليها ، و لكل جواب تنقيطه لنحصل في النهاية على أرقام ، لكن هذه القيم الرقمية لا يكون لها معنى إلا بعد تحويلها إلى طرق كيفية …
        
أدوات القياس هي الإختبار و الملاحظة و الإستمارة
                    
1 الإختبارات النفسية : هي أداة مقننة تطبق على كل الأشخاص بنفس الطريقة لقياس الافعال الحركية أو الذهنية أو الإنفعالية ، و أول اختبار نفسي قام به جيمس كاتل ، و هو أول من استعمل مصطلح الإختبار الذهني سنة 1890 ..و جاء الإختبار الثاني للعالمين بيني و سيمون موجها لأطفال ذوي قدرات عقلية محدودة، و حاول علماء آخرون توسيع هذا الإختبار حتى للأطفال الاسوياء ثم للراشدين ..
لقد بدات الإختبارات النفسية في المجال التربوي ، و بعد تشعب مجالات ع.ن أصبح الإختبار النفسي يشمل عدة مجالات ، فقد ظهرت اختبارات خاصة بالمجال الإكلينيكي لدراسة المرض و درجة السواء و عدم السواء، و اختبارات خاصة بالمجال التربوي لدراسة سرعة التعلم، و اختبارات خاصة بالمجال المهني لانتقاء الشخص المناسب للمكان المناسب ، واختبارات خاصة بالمجال العسكري لانتقاء الشخص المناسب للمهمة المناسبة .                          
                 
2   الملاحظة  :  تدوم فترة زمنية محددة نأخذ في نهايتها الإستجابات و الأرقام نضعها في إحصاءات تحدد لنا كم مرة تكرر مثل هذا السلوك لتحويلها إلى شبكة كيفية – كملاحظة سلوك تلميذ عدواني داخل القسم ، و الأساس في الملاحظة هو تحديد موضوع الدراسة يتم تفريقها إلى بنود تشكل لنا شبكة الملاحظة التي تسهل عملية تسجيل البيانات و تصنيفها و إحصائها .
                 
3  الإستمارة : يحصل فيها تقاسم بين الباحث و الشخص المبحوث .

مجلوبات علم النفس الفارقي

  •  فروق في مستويات النمو المعرفي.
  •  فروق في نسق التعلم
  •  فروق في مستوى الأنماط المعتمدة في التعلم
  • فروق في مستوى الاستراتيجيات المعتمدة في التعلم
  •  درجة التحفز للعمل المدرسي (الرغبة والدافعية).
  • علاقة المتعلم بالمعرفة المدرسية.
  •  العتبة القصوى للقيادة:
                - المراوحة بين الوضعيات الجماعية (تعليم جماعي) تستوجب نسبة ضعيفة من القيادة.
                - والوضعيات التفاعلية (عمل مجموعي) تستوجب نسبة متوسطة من القيادة.
                - والوضعيات الإفرادية تستوجب نسبة مرتفعة من القيادة.


  • التاريخ المدرسي للتلميذ.

المسار التاريخي لعلم النفس الفارقي

 منذ العصور القديمة و الإنسان يفكر في الخصائص التي تميزه عن غيره ، وكانت عناصر القامة والشكل والبشرة وخطوط اليد أول ما اهتم به الإنسان في مقارنته لنفسه مع الآخرين ، لكن الأمر تطور إلى الجوانب الفنية و الإجتماعية…و من أهم الأعلام الذين ساهموا في تطوير هذا المجال بين القرنين 18 و 20 ، الطبيب الألماني فرانز جوسيف جال الذي يعد مؤسس علم الفراسة ، و قد انطلق من فرضية أن لكل فرد قدرات ذهنية ، و لكل قدرة ذهنية موقع في الدماغ- دراسة الشخص من خلال الجمجمة - ، وله الفضل في بداية دراسة الباحات النفسية في الدماغ..

و في انجلترا ظهر عدة علماء مثل فيشر و سبيرمان اللذين طورا مجال علم النفس الفارقي من خلال وضع نتائج إحصائية ، و كان العالم ستيرن أول من استخدم مصطلح علم النفس الفارقي في كتابه علم نفس الفروق الفردية، و مع هؤلاء العلماء كان الإهتمام فقط بالعمليات النفسية البسيطة التي تركز فقط على قدرة الأفراد بالإحساسات و البصر و السمع ، لكن الأمر تطور إلى قياس العمليات العقلية المعقدة- اللغة،التفكير،التحليل،الإستدلال،التذكر..

خلاصة

موضوع علم النفس الفارقي  هو دراسة تكيف الأفراد والجماعات مع المحيط ، وذلك لوجود فوارق فردية بين الأفراد وفوارق اجتماعية بين الجماعات، والقوانين المتحكمة في هذه الفوارق هي هدف هذا العلم.

والمعطيات التي يستوحيها الديداكتيك من علم النفس الفارقي معطيات متنوعة تتعلق بالفوارق المذكورة أعلاه وبالذكاء والقدرات الخاصة. وكذلك التطبيقات والاختبارات والروائز لقياس القدرات العقلية وبالتالي جعل المدرس يعرف ما يمكن أن يبذله المتعلم من مجهود في مكان معين وفي وضعية تعليمية معينة. كما أن علم النفس الفارقي يفيد في معرفة ما يصلح لمستوى دراسي دون آخر أو لطفل دون آخر أو لمادة دون أخرى. وتأسيسا على معطيات هذا العلم وغيره من العلوم المنتمية لجذع السيكولوجيا أو لحقول معرفية أخرى كالسوسيولوجيا والاقتصاد والتاريخ والديموغرافيا – تأسيسا على ذلك كله –يوجه كل تلميذ إلى التخصص الذي يناسبه ويتم بناء المناهج من منظور الاختلاف وواجب احترام الخصوصيات المحلية واعتماد المقاربات الماكروسكوبية.


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |