الاثنين، 1 سبتمبر، 2014

موضوع امتحان مصحح : دور الخطأ في التعلم

بواسطة : tifawt بتاريخ : الاثنين, سبتمبر 01, 2014
ينظر إلى الخطأ، عامة، في البيداغوجيا بشكل سلبي، ودائما يتمثل كغلط؛ لذا ينبغي معاقبته قصد إزالته. وبالإضافة إلى ذاك فإن الخاصية النسبية للخطأ تكون دائما سلبية أمام الخاصية المطلقة للحكم الذي يرافقها (صحيح/ خاطئ، مضبوط/ غير مضبوط). وكذاك هل من المناسب تمييز أصل الخطأ عن تقويميه؟ (...). يختلف التصور إلى الخطأ باختلاف النظريات التالية:

 أولا: حسب المدرسة السلوكية يجب على التعليم أن يستهدف تعلما بدون خطأ. يتحقق ذلك بالتمرين والتكرار وتعزيز "الإجابات الجيدة". يكون التلميذ موجها نحو تحقيق هدف تدريجيا (التعليم المبرمج نموذجا)..

 ثانيا: يكون التعلم حسب البنائية سيرورة لإعادة تنظيم المعارف، وهو تعلم صراعي عامة (المعارف الجديدة ترتكز على المعارف القديمة التي يمكن التساؤل بشأنها) (الصراع المعرفي). يوضح الخطأ، إذن حسب هذا التصور البنائي الصعوبات التي ينبغي على التلميذ أن يحلها لينتج معرفة جديدة (...)، وتصحيح الخطأ من قبل التلميذ يشير بذلك إلى أنه تجاوز تلك الصعوبات ببنائه لإجابة جديدة.

 ثالثا: الخطأ في التصور الذي يعود إلى نظرية المعلومة ينجم عن خلل في تمثل الوضعية أو استراتيجية الإجابة أو المراقبة الكافية.       الكفاءة التربوية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي دورة أبريل 2006


 الأسئلة:

  1.  اشرح المفاهيم التالية: البيداغوجيا، التعزيز، التعليم المبرمج، السلوكية، البنائية، نظرية المعلومات، التمثلات
  2.  كيف ناقشت التصورات الواردة في النص الخطأ؟ وماهي مقترحاتها لمعالجته؟
  3.  ما السبل التي تسلكها في معالجتك للخطأ البيداغوجي

الأجوبة المقترحة :

السؤال الأول اشرح المفاهيم التالية: البيداغوجيا، التعزيز، التعليم المبرمج، السلوكية، البنائية، نظرية المعلومات، التمثلات 

  1. البيداغوجيا نظرية تطبيقية للتربية تستمد مرجعيتها من علم النفس و علم الاجتماع 
    +البيداغوجيا حقل معرفي، قوامه التفكير الفلسفي والسيكولوجي، في غايات وتوجهات الأفعال والأنشطة المطلوب ممارستها في وضعية التربية والتعليم
  2. التعزيز : عملية تدعيم السلوك المناسب أو زيادة احتمال تكراره في المستقبل بإضافة مثيرات إيجالية و إزالة مثيرات سلبية +يعرف ريشيل (1966) التعزيز بأنه تصاعد في قوة رد الفعل لوجود مثير مناسب. للتعزيز دور الزيادة أو الرفع من الاستجابة والتحكم فيها ( التحكم في سلوك أو رد فعل) أو إزالتها. وهو لا يظل قابعا في المثير المعزز، لكن في آثار هذا المثير على السلوك
  3. التعليم المبرمج : يطلق على التكنولوجيا التي اخترعها عالم السلوك بافلوف لتحسين التدريس ,وهو الطريقة التي يمكن بموجبها التحكم في خبرات المتعلم و تحديدها و ترتيب تتبعها بحيث تجعل الفرد يتعلم بنفسه و يكتشف أخطاءه و يصححها حتي يصل إلى الأداء المناسب.
  4. السلوكية : نظرية تعلم ترى أن السلوك الإنساني عبارة عن مجموعة من العادات التي يتعلمها الفرد و يكتسبها خلال مختلف مراحل نموه .
    +تدرس المدرسة السلوكية الاستجابات الموضوعية التي يمكن ملاحظتها وتجربتها وتنظر السلوكية القديمة ممثلة (بواطسن) إلى الكائن الحي كجهاز آلي تحركه مثيرات فيزيقية تصدر عنها استجابات عضلية وغدية مختلفة. كما ترى أن الذكاء والاستعدادات الموروثة هي مجموعة معقدة من عادات يكتسبها الفرد في أثناء حياته، ولذا أكدت دور عامل البيئة وأهملت دور الوراثة في السلوك 
    +السلوكية نظرية تفسر حدوث التعلم بتغير في السلوك وفق قانون المثير والاستجابة 
    +السلوكية نسبة الى السلوك بمعني مجموعة من الافعال و الممارسات التي يتم تقويمها بالحواس اللمس الملاحظة السمع +يري أصحاب المدرسة السلوكية أن الإنسان كائن يستقي سلوكه بحتمية بيئته ولا يري ان هناك ما يسمي عوامل داخلية أو صانعة للسلوك,فانه ليس هناك أي داعي لدراسة أي عوامل أخري باعتبارها مؤثرة من وجهة نظره حيث أن كافة النشاطات مهما كانت معقدة يمكن ملاحظتها و إخضاعها للقياس.
  5. البنائية: في اساسها نظرية في العلم (epistemologie) تؤكد أهمية النموذج أو البناء في كل معرفة علمية وتجعل للعلاقات الداخلية والنسق الباطن قيمة كبرى في انتساب أي علم. 
    +البنائية نظرية تهدف الى اكساب المتعلم اليات بناء المعرفة.
    +أي معرفة تبنى مثلما يبنى كل واقع وان التعلم هنا كنتيجة للصراع المعرفي حيث يشجع سيرورة البناء الداتي ان هده السيرورة تبرز من خلال تطور تدريجي للبنيات المعرفية نحو مستوى منطقي متصاعد يسمح بادماج معطيات في تركيب متزايد. 
    +تنطلق البنائية في تفسيرها للتعلم من مبدا التفاعل بين الذات والمحيط من خلال العلاقة التفاعلية بين الذات العارفة وموضوع المعرفة 
    +البنائية فرضية إبستمولوجية يعمل الفرد من خلالها على بناء معارفه في بداية ما يقوم به. وتقوم البنائية على مناقضة النقل والشحن المعرفي. فالمعارف تبنى من قبل المتعلم مما يجعله صاحب كفاية في وضعيات مختلفة. 
    +النظرية البنائية ترى أن المتعلم نشط وغير سلبي وان المعرفة لا يتم استقبالها من الخارج أو من أي شخص بلهي تأويل ومعالجة المتعلم لأحاسيسه أثناء تكون المعرفة، والمتعلم هو محور عمليةالتعلم بينما يلعب المعلم دور الميسر ومشرف على عملية التعلم، ويجب أن تتاح الفرصةللمتعلمين في بناء المعرفة . 
    +البنائية انتقادات للمدرسة السلوكية باعتبار المتعلم ممكن ان يبني معارفه بنفسه .معتبرا ان الدات تتفاعل مع المحيط. +المدرسة البنائية نظر لها بياجي حيث تعتمد على بناء المعرفة عن طريق الضراع المعرفي ( اللاتوازن ) الذي يحتم على المتعلم اعادة ترتيب وتنظيم من اجل العودة الى التوازن الطبيعي وهكذا تبنى المعارف 
    +البنائية : نظرية تعلمية تقوم على مبدا أن التعلم فعل نشيط.بحيث أن بناء المعارف يتم استنادا إلى المكتسبات السابقة و يكون فيه المتعلم ححور العملية التعليميية التعلمية يقوم ببنا المعرفة اعتمادا على ذاته فقط
  6. نظرية المعلومات هي نظرية رياضية تتعلق بدراسة المعلومات والبيانات من حيث قياس مقدارها رياضيا، ووسائل تخزينها في بعض الاجهزة (كالحاسبات مثلا) 
    +إن التعليم- التعلم، في نظر المعرفيين، هو معالجة المعلومة. فالمدرس يعالج دائما عددا لا يستهان به من المعلومات؛ فهو يعالج معلومات على مستوى المعارف المحصل عليها من أجل أهداف، ومعلومات حول المكونات العاطفية والمعرفية للتلميذ، وأخرى تتعلق بتدبير القسم. ومن جانب آخر فالتلميذ يعالج هو الآخر كما هائلا من المعلومات النابعة من تجاربه المدرسية السابقة ومعارف السابقة كذلك، ويقيم علاقات بين معارفه السابقة والمعلومات المعالجة، ويختار استراتيجيات ذاتية للنجاح في المهمة. كما أنه يعالج معلومات تتعلق بالمتامعرفي (الوعي الدائم باستراتيجياته وبالتزاماته الذاتية وإصراره في العمل). +تعنى نظرية معالجة المعلومات ( النظرية المعرفية ) في بحث وتوضيح الخطوات التي يسلكها الأفراد في جمع المعلومات وتنظيمها وتذكرها. ولا تأبه هذه النظرية كثيرا بالمبادئ العامة للتطور المعرفي كتلك التي اقترحها بياجيه مقارنة باهتمامها بالخطوات أو النشطات العقلية المعنية التي تحدث وتعاود الحدوث باستمرار أثناء التفكير. 
    +تعتبر النظرية المعرفية ان للعقل البشري قدرة على معالجة المعلومات تتعهد هده المقاربة بدراسة الانشطة الدهنية التي تعالج المعلومات وبنمدجتها علما ان انشطة كهده تفترض تحديد المعلومات وتحويلها وتخزينها واسترجاعها او ربط بعضها ببعض اي تعبئة موارد معرفية.
     +تختص نظرية المعلومات بالتقدير الكمي لمفهوم المعلومات. وبإيجاد مقياس للمعلومات يُمكِّن من الإجابة على أسئلة من الشكل الآتي: إلى أي حد يمكن إرسال المعلومات وتخزينها بشكل مختصر أو مقتضب؟ وما هي كمية المعلومات التي يمكن إرسالها خلال قناة الاتصال؟ 
    +كلود شانون هو عالم رياضيات ومهندس إلكتروني امريكي يعتبر الأب لنظرية المعلومات أو الأب المؤسس لعصر الإتصالات الإلكترونية .. ولد في ولاية ميشيغان عام 1916,وعمل على المشاكل الفنية و الهندسية في صناعة الإتصالات .. كما و وضع الأساس لكل من صناعة الحاسوب والاتصالات السلكية واللاسلكية , عمل في مجال التشفير , كما كان له اهتمامات في الذكاء الصناعي . 
    +نظرية معالجة المعلومات و التعلم الاستراتيجي متعلقة بالنظرية المعرفيةالتي تنظر للتعلم من زاوية السياقات المعرفية الداخلية للمتعلم و تعطي أهمية خاصة لمصادر المعرفة و استراتيجيات التعلم ( معالجة المعلومات و الفهم و التخزين في الذاكرة و الاكتساب و توظيف المعارف)
  7. التمثلات: أنساق تفسيرية يوظفها المتعلم لفهم العالم من حوله وتفسيره بكيفية قد تتعارض في كثير من الأحيان مع العلم.لدلك يجد المدرس صعوبة في محوها بل كثيرا ما تتعايش التمثلات جنبا إلى جنب مع الحقائق العلمية في أدهان المتعلمين. +التمثلات تصورات ذهنية او فكرية قبلية لدى المتعلم، والتي تدخل في تفاعل مستمر خلال عملية بناء المعرفة، انطلاقا من معلومات عامة استوعبها الفرد في محيطه السوسيوثقافي.

السؤال الثاني الخاص بتصورات المدارس المذكورة في النص عن الخطأ

تصور المدرسة السلوكية:
  •  التصور الاول:النظرية السلوكية ترفض الخطأ و يعتبر امرا مقصيا يمكن ان يعاقب مرتكبه، ودلك و هدا ما تقتضيه النظرية الديداكتيكية المعيارية.
  • التصورالتاني:النظرية البنائية تعتبر الخطأ احد استراتيجيات التعلم لا يجب ان يقصى بل يعالج حتى لا يشكل عائقا فيما بعد ،وهي النظرية الديداكتيكية الوظيفية.
  •  التصورالتالت:نظرية المعلومة : يعتبر الخطأ خلل في استراتيجيات الفهم. 
    +تعتبر السلوكية الخطأ عاهة تترك اثارا ضارة بالنسبة للمتعلم لذلك يجب التخلص منها بواسطة تمارين ملائمة او تكرار المحتويات التي لم يتمكن منها المتعلم مع تعزيز الاجابات الصحيحة
     +لا مجال للخطأ من منظور النظرية السلوكية لذلك تعتمد طريق التكرار من خلال المثير و الاستجابة حتى تصل إلى انعكاس شرطي يصبح معه التعلم روتينيا.
     +الخطا جزء من استراتيجية التعلم، يترجم سعي المتعلم الى المعرفة، وتتجلى مظاهره في : فارق عن معيار معين أو خروج عن القواعد أو قصور في الانتاج.. 
    +يكون الخطا مؤشرا عن عدم حصول التعلم اوعدم ملائمة اهداف التعلم لمستوى المتعلم 
    +الخطأ ضد الصواب و يعني الخروج عن الطريق و بيداغوجيا الخطأ تصور ممنهج لعملية التعليم و التعلم يقوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم و التعلم. 
    + ما يعاب على السلوكية أنها تستهدف تعلما دون خطأ عن طريق اقصاء المحاولات الخاطئة الى أن تبقى فقط المحاولات الصحيحة مما يوحي الى نظرة سلبية للخطا. 
    +حسب المدرسة البنائية «le constructivisme» فإن التعلم هو سيرورة لإعادة تنظيم المعارف المتضاربة «conflictuel» ، فالمعارف الجديدة ترتكز على المعارف السابقة التي يمكن أن تفند، والخطأ يدل على الصعوبات التي يواجهها المتعلم لإنتاج معارف جديدة، أي أننا نتكلم هنا عن مفهوم الصراع المعرفي «conflit cognitif» الذي يجب أن يواجهه التلميذ ويتصدى له، وتصحيح الخطأ من قبل المتعلم وبنائه لمعرفة جديدة يعني أنه تجاوز الصعوبات المُعرقِلة.

 كيف ناقشت التصورات الواردة في النص الخطأ؟ وماهي مقترحاتها لمعالجته؟


 + الخطأ لا يخص التلميذ فله 3 أبعاد : ابستيمولوجي مرتبط بالمعرفة في حد ذاتها، سيكولوجي ترجمة للتمثلات التي راكمتها الذات ، بيداغوجي ناتج عن عدم ملاءمة الطرائق البيداغوجية لحاجات المتعلمين
+عندما نتحدث عن الخطأ لابد ان نستحضر مصادر الخطأ : ابستمولوجي (تعقد المعرفة مثلا)/ تعاقدي(لبس في التعليمات مثلا)/ استراتيجي(طريقة الانجاز مثلا)/ نمائي( تجاوز قدرات المتعلم مثلا)/ ديداكتيكي (طريقة التدريس مثلا).
+في السلوكية يعالج الخطا باللجوء الى التعزيز او العودة الى مراحل التعلم السابقة واعادة صياغة المادة المدرسة الى وضعيات وسيطية بهدف تفتيت الصعوبة التي تتضمنها.
+ السلوكية لا تعالج الخطأ بالتعزيز و إنما تعالجه بالتعزير(العقاب المعنوي و المادي)
+ نماذج معالجة الخطأ من منظور السلوكية في الواقع: معاقبة المخطئ/ اقصاؤه من خلال فصله او تكراره/ اعادة الدرس لجميع المتعلمين دون استثناء/ اعادة السنة الدراسية او التكرار..
+ المدرسة البنائية فتعتبر الخطأ منطلقا لبناء تعلمات أخرى صحيحة على اعتبر أن المدرس الناجح يعما على استخراج تمثلات المتعلمين الخاطئة و يساعدهم على تصحيحهاعلى عكس المدرسة السلوكية، وخاصة اسكينر الذي يرى أن التعلم يتم بالمحاولة والخطأ في غياب أي تنظيم أولي أو تحضير لحل المشكل مما يجعله يتطلب ملاءمة بين الاستجابة والهدف المتوخى و استبعاد المحاولات غير المناسبة إلى أن يصل المتعلم إلى المحاولة المناسبة..
+وبالنسبة لمنظري علم النفس المعرفي المشتغلين على معالجة المعلومة يشكل الخطأ جزء من التعلم أو جزء من حل المشكلات، وبالتالي يسمح بتحديد العوائق والبحث في أسبابها. وبهذا المعنى لا عيب في ارتكاب الأخطاء من قبل التلميذ.

السؤال الثالث ما السبل التي تسلكها هذه المدارس في معالجتها للخطأ البيداغوجي؟

  1.  رصد الخطأ و تشخيصه
  2.  إشعار المتعلم بحدوث خطأ
  3.  تصنيفه و تعرف مصدره
  4.  تفسير أسباب الخطأ
  5.  معالجة الخطأ
من اجل معالجة الخطأ يمكن تتبع الخطوات المنهجية التالية:
  1. تشخيص الخطأ ورصده
  2. اشعار المتعلم بحدوث خطأ واعتبار ذلك طبيعيا يتطلب المعالجة( مثلا وضع سطر احمر تحت الخطأ)
  3. تحديد مجال الخطأ والمفاهيم المرتبطة به
  4. ربطه داخليا بمصدره:نمائي/تعاقدي/ابستمولوجي/ديداكتيكي..
  5. اقتراح استراتيجية لمعالجة الخطأ، مع اشراك المتعلم في تصحيحه: دعم علاجي..
تتم المعالجة عن طريق :
  1.  التغذية الراجعة
  2.  الأعمال التكميلية
  3.  تنويع الأساليب
  4.  مساعدة المتعلمين على تنويع مسارهم 
  5.  تدريب المتعلم على التأمل و التركيز.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |