الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

الأسرة والمدرسة: نحو تعاقد جديد من أجل الإصلاح

بواسطة : mar han بتاريخ : الاثنين, أكتوبر 13, 2014
في يوم دراسي حول موضوع الأسرة والمدرسة نحو تعاقد جديد من أجل الإصلاح وفي مداخلته قدم الدكتور”محمد الدريج”، أستاذ باحث في علوم التربية – الرباط مداخلة استعرض فيها مشروعا متكاملا للإصلاح السيكولوجي/الأخلاقي في منظومة التعليم، عبر التربية الوالدية والتحصين النفسي للتلاميذ،

 

أولا: قراءة نقدية في الواقع التربوي:


في سياق عرضه لمظاهر اضطراب السلوك داخل المنظومة التربوية وقف محمد الدريج على انتشار حالة من التدهور النفسي /التربوي/الأخلاقي العام ويظهر ذلك في كثرة الغياب في صفوف التلاميذ و المدرسين على حد سواء بسبب الملل و القلق من المستقبل، أو بسبب فقدان الثقة. والغش في الامتحان والعنف والعدوانية و التمرد على القوانين ثم الفشل الدراسي ومختلف مظاهر الهدر المدرسي، واللامبالاة بالآخر وبحقوقه وبثقافته وحاجاته ورفض للحوار والاختلاف و احترامه وتقبلُه… واختلاط المفاهيم والقيم وتضاربها، وغياب فهم موحد للحقوق والواجبات داخل فضاء المؤسسة التربوية، إضافة إلى ضعف في القيم الإيجابية وقيم المواطنة.ففي مختلف اللقاءات العلمية وغيرها حول مشكلات المجتمع، تتم التوصية بضرورة تضمين المناهج الدراسية إجراءات تربوية للوقاية والتحصين النفسي/التربوي للتلاميذ وعموم الأطفال والشباب، الأمر الذي يتزامن مع ازدياد الإلحاح على ضرورة تغيير العقليات في جميع المجالات مع التأكيد على ضرورة ترسيخ قيم المواطنة،أمام هذا الوضع يلاحظ عدم حضور المقاربة السيكلوجية في منظومة التعليم وغياب علم النفس وانحصاره في مجتمعنا وضعف الوعي بأهميته في مختلف مناحي الحياة وخاصة في التربية المدرسية… و تغييبا شبه كامل للعناية بموضوع التحصين النفسي والتربية الوالدية. ويوازيه غياب آخر ليس أقل خطورة وهو غياب العناية الجدية والمنظمة و الإجرائية، بالجانب الوجداني/القيمي و الأخلاقي من شخصية الطفل.


ثانيا: ماهية التحصين النفسي


 تربية الناشئة وتكوين شخصيتهم و توجيه أفكارهم بطريقة إيجابية ليكونوا قادرين على الاندماج السليم في متطلبات الحياة و مواكبين في ذات الوقت، لكل جديد مثمر مع الاحتفاظ بروح الأصالة والثبات على المبادئ وقيم المواطنة”. كما يراد بالتحصين من حيث برامج العمل، مجموعة الإجراءات والترتيبات التي يُعدّها المسؤولون والتربويون ويوجهونها إلى الناشئة لتعزيز ثباتهم أمام التيارات والظواهر التي قد تزعزع قيمهم ومبادئهم وتفقدهم ثقتهم في أنفسهم و أقوياء ضد مسالك الانحراف.

 أ – غايات التحصين النفسي:


• تحقيق التوافق، أي تناول السلوك والبيئة الطبيعية والاجتماعية بالتغيير حتى يحدث توازن بين الفرد ومجتمعه، وهذا التوازن يتضمن إشباع حاجات الفرد في انسجام مع متطلبات المجتمع .
• التوافق الشخصي: أي تحقيق السعادة مع النفس والرضا عنها وإشباع الحاجات العضوية الفطرية والثانوية المكتسبة.
• التوافق الاجتماعي : ويتضمن السعادة مع الآخرين والالتزام بأخلاقيات المجتمع ومسايرة المعايير الاجتماعية وقواعد الضبط الاجتماعي والتفاعل والاندماج السليم والعمل لمصلحة الجماعة.
• معرفة النفس : أي أن يعرف الفرد قدراته وإمكاناته وجوانب القوة والضعف في نفسه، فهذا يجعله يحدد مستوى طموحه وفق حقائق واقعية.
• الثقة بالنفس، وهي الإحساس بشعور إيجابي نحو الذات وتقديرها واحترامها. والثقة بالنفس تجعل الإنسان يتصرف بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة، وتخلو حياته النفسية من التوترات والصراعات الداخلية التي تقترن بمشاعر الذنب والقلق. •
 ضبط النفس أو ما يسمى بالاتزان الانفعالي ، وهو اكتساب الفرد القدرة على التحكم في التقلبات المزاجية التي يتعرض لها.

 ب _ خطط وإجراءات للتحصين النفسي


تقوية الشخصية بترسيخ مفهوم موجب للذات: لقد أثبتت معظم الدراسات ان من أهم الأسباب وراء العديد من المشكلات التي تعاني منها المنظومة التربوية في بلادنا ومنها تدني المستوى العلمي والمعرفي لدى التلاميذ وتدني التحصيل الدراسي والفشل الدراسي … هو تدني مستوى مفهومهم لذاتهم ومستوى تقديرهم لها، وأن هذا التدني وراء العديد من المشكلات النفسية والسلوكية لدى الصغار والكبار. والثقة بالنفس تحمي الشخص من التصرفات العدوانية، والإنسان الواثق بنفسه قادر على اكتساب الخبرات الحياتية ،وتعلم المهارات، فالذكاء وحده لا يكفي في هذه الحالة إذا لم يتواكب مع الثقة بالنفس .

1- من الضروري أن يتدرب الوالدان وكذلك المعلمون، على كيفية التعامل مع سلوك الأطفال وتوجيههم الوجهة المناسبة بما يؤدي إلى توافقهم الشخصي والاجتماعي. وأن يتدربوا على ملاحظة سلوك الطفل أثناء ممارسته للنشاط بجوانبه المختلفة من حيث نظرته لنفسه وكيف يتفاعل مع الآخرين..وقد يكون هذا النشاط داخل أسرته وفي منزله ..أو يكون في مدرسته. حيث يتمكنون من تعزيز السلوك الايجابي لدى الطفل، سواء في الجانب ألتحصيلي او التربوي وتحفيزه ماديا ومعنويا.

2- أن يعملوا، على تقوية علاقات الطفل بإخوته في المنزل وبأبناء جيرانه وكذلك بزملائه في المدرسة بما يعزز روح المشاركة الايجابية لديه وعلى تعويده على الاندماج والتفاعل مع الآخرين ومساعدته على تقبل الآخرين دون الميل إلى نقدهم أو التهكم عليهم. 

3- تعزيز هوية النجاح لدى الطفل، بما تتسم به من صبر وجد وبذل الجهد وهي تعد من مقومات تقدير الذات المرتفع أو الايجابي .. وتجنب هوية الفشل التي تؤدي إلى نشوء تقدير ذاتي منخفض أو سلبي يؤدي فيما بعد إلى تعثره في حياته الحالية والمستقبلية .

4- إعطاء الحرية للطفل في اختيار الأنشطة التي يمارسها و‌إعطائه الحرية في إبداء رأيه في الموضوعات المتعلقة به، والبيئة المحيطة من حوله لممارسة جو من التشارك في اتخاذ القرار. وإعطاء الفرصة للأطفال للتحدث والتعبير عن مشاعرهم وذاتهم بحرية ودون خوف في مختلف المواقف لتنمية قدرتهم على التعبير الحر عن رأيهم. و السماح للأطفال بسرد ما قاموا به من إنجاز، وذلك في نهاية كل نشاط على أن يحتفظوا بتلك الأعمال في ملف بورتفوليو Portfolios (المحفظة التربوية ) خاص بكل طفل، حتى تكون أداة مساعدة في تقييم مفهوم الذات لكل طفل. مما يساهم في ‌تقوية إحساس الطفل بأهمية ما ينتجه من عمل سواء بمفرده أو مع جماعة حتى يشعر بإمكاناته.

5- حمايته من تعديات الآخرين، والوقوف بجانبه إذا تعرض لشئ من ذلك، ومن المهم أن يطلب منه التسامح في مقابلة أخطاء الآخرين، مع تذكيره بفضل العفو عن الناس، والصبر على ما يكره،. منحه الحب قولاً: بأن يسمع كلمات الحب منك، وفعلاً: بأن يُمازح ويُضم ويُقبل ليشعر بأنه محبوب ومقبول ومُقدر بقيمة عالية .

6- أن تبحث عن الأمور التي تتوقع أنه يستطيع إنجازها بنجاح، فتعمل على تكليفه بها، ثم تمدحه عليها.

7- أن تُسمع الزوار والأقرباء الثناء عليه بحضوره، مع الحذر من توبيخه أو لومه أمامهم.

تقوية الشخصية بالتربية على القيم: القيم هي مكونات نفسية مكتسبة لتوجيه التفكير والسلوك لدى الفرد، وهي تنبع من التجربة الاجتماعية وتتوحد بها الشخصية، وهي عنصر مشترك في تكوين البناء الاجتماعي والشخصية الفردية يعمل على توجيه رغباته واتجاهاته ، وتحدد له السلوك المقبول والمرفوض. إن عملية البناء القيمي ليست مسؤولية مؤسسة اجتماعية بعينها أو منهج دراسي بعينه ولكنها مسؤولية كل من له علاقة بعملية التربية. إذن لا بد في إطار برنامجنا التحصيني من إعادة الاعتبار للتربية الأخلاقية وضرورة صياغة ثقافة ترتكز أولوياتها على القيم ، هذه التربية القيمية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

• الحرص على إكساب الأطفال والمراهقين سمات و عادات شخصية مرغوب فيها ، مثل : الصدق والأمانة و التعاون و مساعدة الآخرين.
• الحرص على الارتباط بالقيم المتصلة بالمجتمع وبالوطن وتاريخه ومقدساته، مثل الانتماء والالتزام والتضحية وتقدير العمل والإخلاص فيه ومعرفة الخصائص المميزة لثقافة المجتمع وتراثه.
• ترسيخ القيم الكونية، مثل : احترام حقوق الإنسان و رفض فكرة الاحتلال وترسيخ التعاون و الحوار و التسامح و تقدير أهمية الشرعية الدولية و المبادئ و المواثيق التي صادقت عليها الأمم

 ضرورة الاهتمام بالتربية الوالديّة: حدد الأستاذ محمد الدريج مفهوم التربية الوالدية في مختلف البرامج التي تسعى إلى تكوين الوالدين و الأسرة على أساليب وتقنيات العناية السليمة بالأطفال وطرق تربيتهم وتحصينهم النفسي. ويتمثل الهدف العام من برامج التربية الوالدية في تشجيع تطور الطفل الصحي وذلك من خلال تغيير مواقف الوالدين ومعلوماتهما و/أو سلوكهما. و منع الإساءة إلى الطفل وإهماله وتحسين حياة الوالدين عن طريق توفير المساعدة في مجال الحصول على وظيفة والتشجيع على استكمال الدراسة أو تأخير الحمل. و تمكين الوالدين بتوفير المهارات والموارد المطلوبة من أجل تربية المراهقين وفي نفس الوقت تمكين الشباب حتى يتسنى لهم التعامل والتأقلم مع مشاكل الأسرة والأقران والمدرسة والحي السكني. وتغيير الأنماط غير القادرة على التأقلم أو الفاشلة والمتعلقة بالتفاعل والتواصل داخل الأسرة بما في ذلك السلوك السلبي في تربية الأبناء والذي يعد من أهم عوامل الخطر المسببة لعنف الشباب.

 

ثالثا: الأسرة والمدرسة ودورهما في التحصين النفسي


أ- الأسرة:


التنشئة الاجتماعية والتي تشكل مجالا نفسيا – اجتماعيا هاما في مقترحنا لبرنامج للتحصين النفسي للأطفال وللشباب، هي مسؤولية مشتركة للعديد من المؤسسات. لان الفرد في أي مجتمع له عدة من العلاقات والتفاعلات، فهو أحد أعضاء أسرة وهو تلميذ في مدرسة وعضو في نادي أو جمعية وعامل لمصنع ومشاهد للتلفزيون… ومن الطبيعي أن يتأثر ويتعلم نتيجة انتمائه لهذه المؤسسات وارتيادها.والأسرة هي أول و أهم وأقوى الجماعات تأثيرا في التنشئة الاجتماعية للطفل، والتي تعمل على تشكيل سلوكه الاجتماعي وبناء شخصيته. فالأسرة هي التي تهذبه وتجعل سلوكه مقبولا اجتماعيا، وهي التي تغرس في نفسه القيم والاتجاهات التي يرتضيها المجتمع ويتقبلها.وعادة ما تنشط الأسرة من خلال متغيرات تؤثر في تربية الطفل ، كنوع العلاقة بين الوالدين واتجاهاتهما نحو الطفل وأسلوبهما في العناية به وتربيته والعلاقة بين الإخوة والمكانة الاجتماعية للأسرة ومستواها التعليمي والثقافي … وتؤكد ملاحظاتنا ما يتفق عليه كل الباحثين في هذا المجال ، بأن بنية الأسرة وطبيعة العلاقات السائدة داخلها ، عامل أساسي في تحديد نمط التنشئة الاجتماعية، كعلاقة الأب والأم ( انسجام ، طلاق ، تفاوت …) علاقة الوالدين بالأبناء (مستبدة ، قاسية، متفتحة، مرنة …) علاقة الإخوة فيما بينهم (ودية، عدوانية ، نفور، كراهية …) . كما أن علاقة الأسرة بالعالم الخارجي لها أثرها الكبير في التنشئة ، وكذلك الأنماط الثقافية والمعرفية و التقاليد والطقوس السائدة داخل الأسرة.

 أساليب التنشئة الأسرية”السليمة:
 -الملاحظة والتقليد والمشاركة ؛
 - القدوة ؛ 
 - الثواب والعقاب ؛
 -الاستجابة لتساؤلات الطفل ؛
 - الوضعيات المربية .

إن الأسرة بإمكانها أن تحصن المجتمع ضد التدهور النفسي /التربوي و السلوك المنحرف. لكن ذلك لا يستقيم دون دعم مادي ومعنوي من جميع الجهات الرسمية (وزارة التربية الوطنية والوزارات المعنية بشؤون الأسرة …) والجمعوية… دعم يساهم في الرفع من مستواها الاقتصادي والتعليمي وتمكينها من آليات أداء مهام التكوين والتحصين. فلا يمكن التوقع من أسرة غير مطمئنة على قوتها اليومي وسكنها والمفتقرة للحد الأدنى من التأهيل التعليمي والثقافي، أسرة جاهلة بأمور التربية وأساسياتها ، نقول لا يمكن لهذه الأسرة أن تقدم نموذج المواطن الأمثل لأبنائها.

ب- المدرسة:


 المدرسة إلى جانب الأسرة ، إحدى أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية، حيث تعمل على تلقين المعرفة ونقل الثقافة من جيل إلى جيل وتسعى إلى تحقيق نمو التلميذ جسميا وعقليا ووجدانيا واجتماعيا، و إعداده بشكل يؤهله ليندمج وتربيته على الكفايات والمعايير والاتجاهات والقيم ، التي يرتضيها المجتمع. مهمة المدرسة إذن، مكمّلة لوظيفة الأسرة، بعملها على تنمية الاتجاهات والقيم المرغوبة التي تكونت أصلاً في البيت. فمن خلال الدروس والواجبات ومن خلال حصص التعليم وبرامجه وما يوازيها من أنشطة تربوية، والانخراط في العمل الجماعي سواء في الأقسام أو داخل الأندية التربوية وحصص التربية البدنية والتدبير الذاتي لجماعة التلاميذ… 

يتعلم التلميذ احترام القوانين والحق والواجب والمسؤولية… ثم إن المدرسة بانفتاحها على محيطها الاجتماعي وبتوفيرها الإمكانيات والوسائل التربوية والمادية والتجهيزية الضرورية (أطر مؤهلة، مكتبات، أندية، وسائل تعليمية ، ملاعب…)؛ تساهم بقدر وفير في إشباع حاجيات المتعلم النفسية والاجتماعية والمعرفية. لذلك يكون من الضروري أن توفر الدولة جميع احتياجات المدرسة من مباني ملائمة وربطها بشبكة الماء والكهرباء وبشبكة الانترنيت وتجهيزها بالكتب والأدوات التعليمية والحواسب… وتوفير البيئة المدرسية الآمنة والبناءة والخالية من أسباب الاحتقان والصراع وتأهيل الإدارة الكفيلة بالرفع من الدفاعية لدى المدرسين وعموم العاملين بالمدرسة وتوظيف التكنولوجيا في التدبير الإداري، وتشجيع العمل الجماعي واستثمار كل المبادرات واستخدام كل الأدوات المتاحة لتحسين أدائها مما ينعكس إيجابا على تعلم روادها. وتحتاج العملية التربوية – التعليمية في المدارس وداخل الأقسام (الفصول)، إلى تحسين قائم على تحقيق جو نفسي صحي و احترام التلميذ كفرد وكعضو في جماعة القسم؛ بما يتيح فرص نمو شخصيته من كافة جوانبها بشكل سليم ويحقق جودة العملية التعليمية.

ولتحقيق كل ذلك نقترح توجيه الاهتمام إلى ما يلي:
 * إثارة الدافعية وتشجيع الرغبة في التحصيل واستخدام الثواب والتعزيز بدل العقاب والتأنيب ، وجعل من الخبرة التربوية التي يعيشها التلاميذ في وضعيات حياتهم اليومية وضعيات/إشكالية تصلح كنماذج لترسيخ التعلمات لديهم.. مما يمكن أكبر عدد منهم من التفوق ويجنبهم الرسوب الدراسي وما يصاحبه من مشاعر الفشل ومن تكرار للأقسام والانقطاع المبكر عن الدراسة (الهدر المدرسي)، والذي عادة ما يرتبط كما أسلفنا بظواهر الانحراف.

* العناية بالفروق الفردية وأهمية التعرف على المتفوقين وعلى المتوسطين والضعاف ومساعدتهم على النمو التربوي في ضوء قدراتهم و وتيرتهم في التعلم.

* إعطاء كم مناسب من المعلومات الأكاديمية والمهنية والاجتماعية ، تفيد في معرفة التلميذ لذاته ولبيئته وفي تحقيق التوافق النفسي والصحة النفسية وتلقي الضوء على مشكلاته وتدريبه على كيفية حلها.

 * توجيه التلاميذ إلى طريقة الاستذكار والتحصيل السليم والمراجعة بأفضل التقنيات والأساليب ، حتى يحققوا أكبر درجة ممكنة من النجاح .

استنتاج: لعل أهم ما يمكن استنتاجه من هذه الدراسة ،هو أن السياسات الوقائية وحملات الصحة النفسية وبرامج التحصين النفسي لا ينبغي أن تركّز اهتمامها على اضطرابات الصحة النفسية فحسب، بل ينبغي لها الاهتمام أيضا وربما بالدرجة الأولى ، بالقضايا الواسعة النطاق المتعلقة بتحصين المجتمع ككل في جميع الجوانب وضد مختلف التحديات وحتي يكون في مستوى الانخراط الفعلي في مختلف برامج الإصلاح وفي مقدمتها إصلاح التعليم. ثم تعزيز بموازاة ذلك، الصحة النفسية ونشر برامج التحصين النفسي، والعمل على تبسيطها وتقريبها من مدارك الأسر (في إطار التربية الوالدية) وربطها باهتماماتهم وانشغالاتهم اليومية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |