السبت، 7 فبراير، 2015

أستاذ يعاني من الاحتيال منذ ضياع وثائقه قبل 9 سنوات

بواسطة : tifawt بتاريخ : السبت, فبراير 07, 2015
منذ تسع سنوات وكابوس النصب باستخدام اسمه لم ينته، فلا يزال سعيد الزرك، أستاذ التعليم الابتدائي، يتوّصل بإشعارات من بعض الشركات، تطالبه من خلالها بأداء مبالغ في ذمته، وآخرها إشعار من إحدى الأسواق الممتازة بضرورة أداء مبلغ 9000 درهم، رغم أنه لم يزر هذه السوق منذ مدة طويلة، ولم يشترِ شيئا منها بهذه القيمة.


 ويحكي سعيد الزرك، في تصريحات هاتفية مسار هذا الكابوس الذي بدأ في أكتوبر 2006 عندما سقطت حافظته لمّا كان متوجهًا إلى عمله بمجموعة مدارس أحمد ابن حنبل بمنطقة إغرم إقليم تارودانت، إذ اكتشف أن كل وثائقه المهمة كالبطاقة الوطنية، رخصة السياقة، وثائق التأمين الصحي، ودفتر الشيكات، قد ضاعت مِنه زيادة على مبلغ مادي يقدّر بـ1200 درهماً، فقام في اليوم ذاته بالتبليغ لدى الشرطة بضياع هذه الوثائق، وبدأ الرحلة الشاقة لإعادتها من جديد.

 ظنّ سعيد أن القصة ستتوقف عند حد المعاناة مع إعادة الوثائق من جديد، غير أنه كان مخطئًا، إذ اتصلت به الشرطة القضائية من مدينة الحاجب، وطلبت منه الحضور على وجه السرعة، ليسافر هناك، ويكتشف أن نسخة من بطاقته الوطنية وجدتها الشرطة في سيارة مسروقة، باختلاف بسيط أن هذه النسخة كانت تحتوي صورة شخص آخر.

 بعد قيامه بالإجراءات المطلوبة وتأكيداته بأنه أبلغ سابقًا بضياع بطاقته الوطنية، عاد سعيد إلى مدينة أولاد تايمة حيث يقضي نهايات الأسبوع وعطله المدرسية، إلّا أنه فوجئ بعد ذلك بصاحب شركة لكراء السيارات من مراكش يزوره في منزل العائلة، ويطلب منه إعادة سيارته التي "سرقها"، إذ لم يقتنع صاحب الشركة ببراءة سعيد، ممّا أدى بهذا الأخير إلى تكليف محامي كي يترافع عنه ويؤكد براءته. تعدّدت الشكاوى ضد سعيد، وهذه المرة من مدن تيزنيت وشيشاوة والدار البيضاء، ودائمًا فيما يتعلّق بسرقة السيارات، إلى أن اتصلت الشرطة بسعيد عام 2009، وأخبرته أنها تمكنت من إلقاء القبض على النصاب الحقيقي، بعد أن رصدت له كمينا إثر احتياله على شركة معروفة لبيع السيارات. ليكتشف سعيد أنه ليس الوحيد الذي تعرّضت وثائقه الثبوتية لعملية استغلال من هذا النصاب، بل مجموعة كبيرة من المواطنين كانوا ينوون إنشاء جمعية يكون هدفها هو التعريق بجرائم هذا النصاب.

 بعد ذلك أطلق سراح الجاني وأعيد سجنه من جديد بعد توّرطه في قضايا أخرى، يؤكد سعيد الذي ظن أن الكابوس انتهى عند هذا المستوى، إلّا أن بداية يناير الماضي، حملت خبرًا موجعًا، بعدما اتصلت به إدارة إحدى الأسواق الممتازة تطالبه بتسديد قيمة شيكات رجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص. "لقد أثرت هذه الوقائع في حياتي، إذ أنتظر في كل لحظة استدعائي من طرف الشرطة، لا لشيء سوى لأن وثائقي سقطت عام 2006، وقمت بما يجب عليّ فعله من إشعار للسلطات المعنية"، يقول سعيد، موردًا أنه راسل في الآونة الأخيرة وزارة العدل والحريات في شكاية قال فيها إن الجاني صار حرًا طليقًا بعد إكماله لعقوبته، وأنه تسبّب له في "خسائر معنوية ومادية وأضرار نفسية عميقة".

هسبريس

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |