الأحد، 10 مايو، 2015

بطريقة غير مباشرة الوزارة لا تشجع موظفيها على الزواج بربات البيوت

بواسطة : tifawt بتاريخ : الأحد, مايو 10, 2015
أصدرت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني مذكرة جديدة حددت فيها شروط المشاركة في الحركة الانتقالية ٬ و من أهمها شرط مثير للجدل ٬ تمثل في إعطاء الأولوية المطلقة للموظفين و الموظفات المتزوجين و المتزوجات على التوالي بموظفات و موظفين مثلهم للإلتحاق بهم ٬ و لا يحق لأي موظف أو موظفة خارج هذا الشرط منافسة هذه الفئة إلا بعد قضاء أزيد من 20 سنة في المنصب .

 وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني ٬ و بهذا الشرط ٬ أصبحت تجبر موظفيها الراغبين بالانتقال إلى الزواج بغير ربات البيوت من أجل الالتحاق بهن لتفادي تضييع 20 سنة في فيافي و أدغال المناطق النائية . و حتى من سبق منهم الزواج بربات بيوت ٬ دون علمه بأن الأمر يَُعد نقمة عليه لا نعمة حسب منطق وزارتنا للتعليم ٬ أصبح يفكر في حلول لإنقاذ نفسه و شبابه من هذا السجن الإجباري لأكثر من 20 سنة ٬ إذ بدأ يروج في المواقع التواصلية أن هناك ٬ من المظلومين ٬ من بدأ يفكر في الطلاق و التزوج من جديد ٬ و هناك من يفكر في السير على خطى وزير حكومتنا ”العادلة“ و اللجوء للتعدد إن أمكن من أجل الانفلات من شباك أخطبوط العالم النائي لأكثر من 20 سنة .

 كل هذه حلول شاذة لوضع شاذ ٬ فحسب كل المواثيق الدولية ٬ و الأديان السماوية و غير السماوية ٬ و المنطق الكوني ٬ ٬ فهذا الشرط يعتبر حيفا و تمييزا يعاقب عليه القانون المناهض للتمييز العنصري . فهو سلب حق من فئة على حساب فئة لا فرق بينهما . و الطامة الكبرى هو بهتان الأسباب ٬ المتمثلة في لم أسر الموظفات و الموظفين .

 فأين اهتمام الوزارة في شأن لم أسرة ربة البيت المتزوجة بأستاذ في المناطق النائية الصعبة الولوج و العيش ؟ ألا يحق لها إسوة بأختها الموظفة عيش حياة زوجية و أسرية يومية لا على رأس كل أسبوعين أو شهر ؟ أليس هذا تشتتا أسريا أيضا ؟ حقوق المرأة ”ْعلىَراْسنًاْوِعينِينَا“ و لكن ليس فقط حقوق المرأة الموظفة ٬ فالمرأة التي تعتني بدوام كامل ببيتها و زوجها و أبنائها ٬ لها حق أيضا يجب الاهتمام به و الحرص على عدم هضمه ٬ أم أن الشعارات التي تُِسر أسيادنا الغربيين تُطَبق فقط على فئة على حساب أخرى.

 و أين أنتم يا معشر النقابات من هذا ؟ أنتم اللذين دعوتم إليه ٬ ألا تستحيون ؟ لقد فرقتم شمل أسرة التعليم ٬ فأنتم لم تعودوا تمثلون الفئة التي ساهمتم في ظُلْمها ٬ و التكثل أصبح مستحيلا ٬ و نجاح الإضرابات أصبح غير وارد بتاتا لأن الظلم استفحل و الفساد انتشر و هذا الشرط من بين مظاهره . هناك نداءات من أجل التراجع عن هذا الحيف قبل أن تتوسع الهوة أكثر بين رجال و نساء التعليم أكثر إلى ما هو أعمق من حركة انتقالية تعسفية .

 اشتوكة أنفو

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |