الخميس، 7 مايو، 2015

أطر الإدارة التربوية هددوا بمقاطعة امتحانات التخرج واتهموا الوزارة بـ «الارتجالية والعبث»

بواسطة : tifawt بتاريخ : الخميس, مايو 07, 2015
يجد رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية، اليوم، نفسه في مواجهة حركة احتجاج جديدة أمام مقر وزارته، يقودها هذه المرة نحو 109 إطارا من الأطر الإدارية المتدربة بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الأربعة، مهددين بمقاطعة امتحانات التخرج. وتأتي الحركة الاحتجاجية الجديدة، التي يقودها «فوج الأمل» كما نعتهم بلمختار خلال الدرس الافتتاحي لمسلك الإدارة التربوية، بعد وقفة احتجاجية سابقة نظمت بالمراكز الجهوية الأربعة، ومقاطعة لزيارة الوفد الكندي المتتبع لتنزيل مشروع «باجيزم» ( برنامج دعم تدبير المؤسسات التعليمية بالمغرب) رفقة مسؤولين بالوحدة المركزية للتكوين بوزارة التربية الوطنية لتتبع عمليات تكوين أطر الإدارة التربوية التي يحتضنها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.

 وحسب مصادر تعليمية، فإن وزارة بلمختار تضرب جدارا من الغموض على مهام ( إطار الإدارة التربوية) وآفاقه، خاصة في ظل عدم إعدادها للنظام الخاص بهذه الفئة إلى حدود الساعة، مشيرة إلى أن ما يثير الكثير من علامات الاستفهام ويكشف عن «الارتجالية والعبث» هو فتح الوزارة أخيرا مباراة أطر الإدارة التربوية فوج 2015 – 2016 في وجه 420 إطارا، في وقت تبدو فيه الآفاق المستقبلية للفوج الأول غير واضحة. إلى ذلك، سجلت اللجنة الوطنية لأطر الإدارة التربوية المتدربة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، في بيان لها، بـ»أسف شديد انتظارها الطويل للرد على ملفها المطلبي الذي راسلت بشأنه الوزارة وطالبتها بتوضيح آفاق وملمح هذا الإطار الجديد، متهمة الوزارة بـ»التلكؤ وعدم التعامل بجدية مع الملف المطلبي، وغياب رؤية واضحة لآفاق هذا المسلك خاصة أن السنة التكوينية أوشكت على الانتهاء».

 وتبقى من أبرز مطالب أطر الإدارة التربوية المتدربة إخراج القوانين المنظمة للمسلك إلى حيز الوجود وتوضيح آفاقه المستقبلية قبل إجراء امتحانات التخرج، وإعطاء الأسبقية للأطر الإدارية المتخرجة في التعيين بنياباتهم الأصلية أو اختيار نيابات أخرى يرغبون فيها ضمانا لاستقرارهم الاجتماعي، وكذا ربط التخرج في الإطار الجديد بالترقية المباشرة إلى الدرجة الأولى لغير الحاصلين عليها، والاحتفاظ بالأقدمية العامة في الدرجة والرتبة لجميع الخريجين.

كما يتضمن الملف المطلبي للأطر توسيع المهام المسندة للأطر بعد التخرج لتشمل مدير مؤسسة تربوية بمختلف الأسلاك، والتعويض عن الإطار الجديد، وفتح باب التباري في وجههم على مناصب المسؤولية بالمصالح الخارجية والمركزية، مع إعطائهم الأولوية، وتتويج التخرج من المسلك الجديد بدبلوم بدل شهادة وفتح آفاق متابعة الدراسات العليا في مجال الإدارة ومعادلة الدبلوم بالماستر، بالإضافة إلى إلغاء نقطة الإقرار في المنصب بعد التخرج.

 من جهة أخرى، هددت مصادر من أطر الإدارة التربوية بمقاطعة امتحانات التخرج في المراكز التربوية الأربعة، مشيرة إلى أن الارتقاء بجودة المنظومة التربوية يبدأ من الإدارة التربوية، وهو ما لا يتحقق في ظل الوضعية الحالية. وقالت في حديث مع «المساء»: « ماذا سيستفيد أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي مثلا من ولوج هذا المسلك، إذا كان نظام الأستاذ يجعل أطر الإدارة التربوية يحتفظون بالأقدمية في الرتبة والدرجة، فإن طلبة المسلك سيفقدون أقدميتهم في الرتبة مباشرة بعد التخرج، وستمنح لهم فقط سنتان جزافيتان كأقدمية في الرتبة.

 فهناك من ستضيع عليه أكثر من 10 سنوات كأقدمية، ما يجعلنا نتساءل عن الفائدة من ولوج هذا المسلك للمقبلين على اجتياز المباراة»، مضيفة:» ما يثير الاستغراب هو: هل التكوين يجب أن يسبق التشريع وإخراج النظام الأساسي الخاص لهذه الفئة أم العكس؟ أليس هذا دليلا على العبث والارتجالية».

 المساء

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |