الثلاثاء، 9 يونيو، 2015

فرار شهود أستاذ تارودانت من المحكمة

بواسطة : tifawt بتاريخ : الثلاثاء, يونيو 09, 2015
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير ببراءة الحسين بوالرحيم القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة درعة، المتهم الرئيس في قضية ما بات يعرف بأستاذ تارودانت، وبذلك أسدل الستار على أطول وأغرب محاكمة شهدتها المنطقة، بعد الدعوى التي رفعها «أستاذ تارودانت» ضد القيادي المشار إليه، والذي اتهمه فيها باحتجازه لأزيد من أربع سنوات في إحدى الضيعات التابعة له، وهي القصة التي أثارت الرأي العام، خاصة بعد أن ظهر أستاذ تارودانت بلحية طويلة وبدا وكأنه خارج لتوه من أحد الكهوف القديمة خلال أكتوبر من سنة 2011.

الجلسة التي شهدت النطق بالحكم، تعتبر الجلسة رقم 12، إذ ظل المطالب بالحق المدني يطلب التأجيل والتأخير من أجل إعداد الشهود في حين أن الحادث مر عليه أزيد من ثلاث سنوات من التقاضي. وقد شهدت الجلسة الأخيرة فرار شاهدين تم استقدامهما من طرف «أستاذ تارودانت» للإدلاء بالشهادة بعد أن قام بتسجيل اسميهما أما الهيئة القضائية، إلا أنه وبعد انطلاق الجلسة لم يظهرا من أجل تقديم شهادتيهما، كما وقفت الهيئة القضائية على التناقض في الإفادات التي تقدم بها المطالب بالحق المدني بمعية أفراد أسرته طيلة أطوار البحث في القضية.

 الجلسة عرفت مرافعات قوية من طرف دفاع المتهم الرئيسي، كما أن الهيئة القضائية بدت متضايقة من كثرة التأجيلات التي شهدها الملف، فاعتبرته جاهزا وأنه استوفى الوقت الكافي من أجل النطق بالحكم. في مقابل ذلك، أشارت مصادر متتبعة للموضوع إلى أن الحكم ببراءة المتهم الرئيسي تعني أن السيناريو الذي تقدم به «أستاذ تارودانت» كان مجرد حكاية من نسج الخيال الأمر الذي سيدفع المتهم الرئيسي إلى تقديم شكاية ضده بتهمة الوشاية الكاذبة.

وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيق في هذه الشكاية من شأنه أن يكشف الخيوط التي لا تزال خفية في هذا الملف، وكذا الخلفيات الحقيقة والجهات التي كانت وراء «أستاذ تارودانت»، خاصة بعد تواتر الحديث عن كون الصراعات السياسية التي تعرفها الدوائر الانتخابية لتارودانت كانت وراء هذه الحكاية التي أسالت الكثير من المداد.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |