الخميس، 3 ديسمبر، 2015

منظفات في تعاضدية التعليم يتقاضون أجورا تفوق الاطباء

بواسطة : tifawt بتاريخ : الخميس, ديسمبر 03, 2015
معطيات غريبة تلك التي أماط عنها اللثام تقرير لجنة المراقبة للتعاضدية العامة للتربية الوطنية برسم سنتي 2011 و2012، والذي يرتقب أن يثير العديد من ردود الفعل بسبب إنفاق الملايير من أموال المنخرطين المنتمين لهيئة التعليم. التقرير، الذي حصلت هسبريس على نسخة منه، ويهم التعاضدية التي تشغّل 906 مستخدمين، سجل أن حسابات القطاع التعاضدي بوزارة التربية الوطنية لم تتجاوز 1.27 مليون درهم سنة 2011، مقابل 55.77 مليون درهم سنة 2010، أي بانخفاض بلغ 4291 في المائة، مرجعا ذلك إلى "ارتفاع نفقات المستخدمين، وارتفاع المصاريف الخاصة بالوحدات الاجتماعية".

 وحذرت اللجنة، في تقريرها "الأسود"، من هذه الوضعية التي ستؤدي "إلى عجز مالي للقطاع في السنوات القليلة المقبلة"، داعية "المسؤولين على التعاضدية إلى العمل على الحفاظ على التوازن المالي عبر ترشيد النفقات والحكامة الجيدة". اللجنة، التي عقدت اجتماعاتها في الفترة بين نونبر 2014 و2 أبريل 2015، وأصدرت تقريرها مؤخرا، "القائم على فحص مدى انتظام العمليات المحاسبية، ومسك الحسابات والصندوق والمحافظة"، أوضحت أن "التعاضدية تعرف تأخرا في حصر حساباتها، وكذا في عقد الجموع العامة للمصادقة على الحسابات"، معتبرة هذه الوضعية "مخالفة للمقتضيات المنظمة لقطاع التعاضد في المغرب".

 وأفاد أعضاء اللجنة بأنهم وجدوا أنفسهم مطالبين بملاحظات تهم سنة مالية تم تجاوزها، وتم تجديد ثلث المجلس الإداري المسؤول عن تسييرها إبان هذه الفترة، منبهين "إلى أنه من المفروض مواكبة لجان المراقبة للتدبير الحالي للتعاضدية، للتمكن من وقف التجاوزات والإختلالات في حينها". ومن أبرز ما سجل التقرير، انفراد رئيس التعاضدية بعدة قرارات لها وقع كبير على التوازن المالي، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ عدد منها دون وجود قرار مسبق للمجلس الإداري ودون تفويض من هذا الأخير للرئيس للقيام بذلك.

اللجنة وصفت القرارات الانفرادية للرئيس بغير القانونية، والتي تشكل خرقا لمقتضيات النصوص المنظمة للقطاع التعاضدي، معلنة أن المجلس الإداري مطالب بتوضيحات بخصوص غياب تدخله لوقف هذه القرارات المخالفة لقواعد الحكامة الجيدة. وسجل التقرير أن التعاضدية تعتمد على طرق غير واضحة في تدبير مواردها البشرية، خاصة مساطر توظيف المستخدمين الجدد، منبهة إلى الاختلالات التي تشهدها عمليات الترقية، والتعاقد مع الأطباء للعمل في الوحدات الاجتماعية، وكذا التعيين في مناصب المسؤولية. ولاحظ التقرير، في هذا السياق، وجود "ضعف أو انعدام المستوى التعليمي لأغلبية المستخدمين، بمن فيهم المسؤولون عن مصالح التعاضدية"، مفجرا قنبلة من العيار الثقيل عندما كشف "أن منهم من لا يتوفر على أية شهادة تعليمية أو لهم شهادات لتخصصات لا علاقة لها بالمهام الموكولة لهم".

 "التعاضدية لا تتوفر على نظام أساسي للمستخدمين، يتضمن مختلف التعويضات التي يتم منحها"، يقول واضعو التقرير الذين أكدوا أنه "يتم الاعتماد على عدد من قرارات المجالس الإدارية والقرارات الانفرادية للرئيس، والتي تمنح التعويضات بطريقة انتقائية وجزافية لبعض الأشخاص أو الفئات من المستخدمين أو المصالح دون غيرهم". وكشف التقرير، في هذا الصدد، أن اللجنة وقفت في نظام الأجور والتعويضات على عدة اختلالات وتناقضات، وأعطى المثال بوجود "العديد من حالات المكلفات بالنظافة يتقاضين أجرة شهرية تبلغ 7000 درهم، والتي تفوق تلك التي يتقاضاها طبيب الأسنان بالعيادة نفسها"، ليؤكد وقوف اللجنة على "استحداث عدد من المنح لدرجة تسمية إحداها (منح أخرى) لعدم وضوح ماهيتها أو شروط الاستفادة منها".

 التقرير سجل ضمن ملاحظات اللجنة القائمة عليه، "اشتغال أغلبية المستخدمين في المهن الطبية بالوحدات الاجتماعية كممرضين ومساعدين، وصانعي أسنان، وقابلات، رغم عدم توفرهم على أي مستوى تعليمي أو دبلوم في المجال"، مذكرا بملاحظات اللجان السابقة بخصوص مستخدمي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والبالغ عددهم 21 مستخدما، الذين يعملون بالتعاضدية، ويتلقون، إضافة إلى أجورهم، عدة امتيازات بلغت كلفتها أزيد من 736 ألف درهم برسم سنة 2011.

 وفي هذا السياق، أفادت اللجنة باستمرار "أحد أعضاء المكتب المسير للتعاضدية في العمل كمستخدم، وهو رئيس قسم الموظفين، وتقاضى تعويضات بلغت أزيد من 74 ألف درهم سنة 2011"، منبهة إلى أن هذه الاستفادة تأتي "رغم كونها مخالفة لمقتضيات الظهير الشريف وقانون التعاضدية".

هسبريس

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | |